Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في الكفارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١٠/ ١٠٨

فصل في الكفارة

(١)

لَّما ذكر المُوجِبِ (٢) شَرع في بَيَانِ المُوجَبِ، وهو الكفارة لكن هو موجب اليمين عند الانقلاب؛ لأنّ اليمين لم تشرع للكفارة بل قد تنقلب موجبةً لها عند انتقاضها بالحنث. وقال الشّافعي ﵀: يخيّر لإطلاق النّص (٣) فإن قلت: هو لا يعمل بالمطلق عند ورود النّصين من المطلق والمقيّد، بل يحمل المطلق على المقيّد فكيف لم يحمل ههنا مع ورود القرائن مطلقًا ومقيّدًا؟ قلت: فإنّه يقول اتجه ههنا أصلان متعارضان:

أحدهما: مقيّد بقيد التفرّق وهو صوم المتعة في الحج.

والثّاني: مقيد بقيد التتابع وهو صوم كفارة القتل والظّهار فلم يمكن لي إلحاق هذا المطلق بأحد المقيدين بعينه لئلا يترك النص المقيّد بالآخر، الذي معارضه فعملت بالمطلق على إطلاقه لذلك وقلنا: (صوم المتعة غير مقيد بالتّفرق، ولكن لا يجوز قبل يوم النّحر؛ لأنّه مضاف إلى وقت الرجوع بحرف إذا في قوله تعالى: (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٤) فلم يصح تعليله بالتفرّق) إلى هذا أشار في المبسوط (٥).

ولنا (٦) قراءة ابن مسعود ﵁ (فصيام ثلاثة أيّام متتابعات) وهي كالخبر المشهور (٧). وفي المبسوط (٨) ولكنا (نوجب صفة التّتابع بقراءة ابن مسعود ﵁ فصيام ثلاثة أيّام متتابعات، ثم قال: فيحتاج إلى الفرق بين هذا وبين صدقة الفطر فقد ورد هناك حديثان: