Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في نواقض الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٦٦

وفي «الأسرار»: «قال علماؤنا ﵏: النوم لا يكون حدثًا في حال من أحوال الصلاة، وكذلك قاعدًا خارج الصلاة إلا أن يكون متوركًا»؛ «لأن التورك جلسة تكشف عن مخرج الحدث غير أن [اليقظة تمنعه] (١) فكما نام وزال قوة منعه والمسكة كانت زائلة بالجلسة تحقق الاستطلاق» (٢).

وفي «الذخيرة» (٣): النوم مضطجعًا إنما يكون حدثًا إذا كان الاضطجاع على غيره، أما إذا كان الاضطجاع على نفسه لا يكون حدثًا حتى أن من نام واضعًا أليتيه على عقبيه وصار شبه المنكّب على وجهه واضعًا بطنه على فخذيه لا ينتقض وضوءه، هكذا ذكر في صلاة الأثر عن محمد:.

-قلت: جعل المنكّب على وجهه واضعًا بطنه على فخذيه من أنواع الاضطجاع [لا] (٤) يصح لما أن المضطجع هو الذي وضع جنبه على الأرض [لا] (٥) أن يضع بطنه على فخذيه، والله أعلم [بصحته] (٦).

-قوله: (أو متكئًا) أي: على أحد وركيه فهو حينئذٍ بمعنى المتورك المذكور في «الأسرار» (٧) و «الإيضاح» (٨).

(أَوْ مُتَّكِئًا)

الاتكاء: افتعال من وكأ معتل الفاء مهموز اللام مقدر لا مستعمل، فأبدل التاء في اتكاء من الواو في أوتكاء؛ لأن التاء تبدل من الواو في باب الافتعال وغيره نحو اتعد.

(أَوْ مُسْتَنِدًا إلَى شَيْءٍ)

-قوله: (أو مستندًا إلى شيء) وهو مما اختاره الطحاوي (٩) لا من أصل رواية «المبسوط» فإنه ذكره في «المبسوط» (١٠)، «فإن كان القاعد مستندًا إلى شيء فنام قال الطحاوي: إن كان بحال لو أزيل سنده عنه سقط انتقض الوضوء لزوال الاستمساك.