Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في نواقض الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٥٢

وفي «مبسوط شيخ الإسلام» (١): ومن الناس من زعم أن المراد من الترجل نزع الخفين عن الرجل، ولكن ذاك خطأ محض؛ لأن السنة في النزع أن يبدأ باليسار، وإنما أراد به ترجل الشعر فإنه إذا أراد الرجل أن يرجل شعر رأسه ولحيته فعليه أن يبدأ باليمين ثم باليسار؛ لأن لليمنى فضلاً على اليسار.

فصل في نواقض الوضوء

(الْمَعَانِي النَّاقِضَةُ لِلْوُضُوءِ)

لما فرغ من بيان الوضوء فرضه وسنته ومستحبه، بدأ بما ينافيه من العوارض؛ إذ العارض تالي الأصل، ثم ذكر أولاً العارض الذي ثبت بالنص عبارة، وهو ما يخرج من السبيلين لأصالته، ثم ذكر العارض الذي ثبت بمعنى النص اجتهادًا، وهو الدم والقيح لفرعيته.

-النواقض: جمع ناقضة، والنقض متى أضيف إلى الأجسام يراد به إبطال تأليفها، ومتى أضيف إلى المعاني يراد به إخراجه عما هو المطلوب، والمطلوب هنا من الوضوء استباحة الصلاة (٢).

-الوضاءة: الحسن والنظافة، تقول: منه وضوء الرجل أي: صار وضيئًا.

-وقال بعضهم: الوضوء بالفتح الماء الذي يُتَوَضَّأُ به، وهو أيضًا: المصدر من تَوَضَّأْتُ للصلاة، مثل الوَلُوع، والقبول (٣).

-وقال الأخفش (٤): الوضوء بالضم المصدر، وبالفتح الماء ومثله (٥) الوقود بالفتح الحطب، وبالضم الإيقاد، وهو الفعل (٦).