Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل في نواقض الوضوء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٦٥

-قوله: (فكذلك عند محمد) أي: يعتبر فيه ملء الفم أيضًا، وقول أبي يوسف في هذه المسألة مضطرب، منهم من يجعله مع أبي حنيفة، ومنهم من يجعله مع محمد، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام:» (١).

-قوله: (اعتبارًا بسائر أنواعه) وأنواع القيء خمسة: الطعام، والماء، والمرة، والصفراء، والسوداء. كذا ذكره الإمام المحبوبي.

وعندهما: [إن] (٢) سال بقوة نفسه بأن كان الدم غالبًا، وإن كان قليلاً بأن لم يكن ملء الفم، وفي الأصل: بزق فخرج منه دم فالحكم للغالب، وإن استويا أحب إلي أن يتوضأ أخذًا بالثقة، كذا ذكره الإمام التمرتاشي.

(وَلَوْ) (نَزَلَ) مِنْ الرَّأْسِ (إلَى مَا لانَ مِنْ الْأَنْفِ) (نَقَضَ بِالاتِّفَاقِ) لِوُصُولِهِ إلَى مَوْضِعٍ يَلْحَقُهُ حُكْمُ التَّطْهِيرِ فَيَتَحَقَّقُ الْخُرُوجُ (وَالنَّوْمُ مُضْطَجِعًا)

-قوله: (والنوم مضطجعًا) وفي «المبسوط» (٣): «أما نوم المضطجع فناقض للوضوء، وفيه طريقان (٤):

أحدهما: أن عينه حدث بالسنة المروية فيه؛ لأن كونه [طاهرًا] (٥) ثابت بيقين، ولا يزال اليقين إلا بيقين مثله، وخروج شيء منه ليس بيقين فعرفنا أن عينه حدث.

والثاني: أن الحدث مما لا يخلو عنه النائم عادةً؛ فإن نوم المضطجع يستحكم فيسترخي به مفاصله إليه أشار رسول الله ﷺ في قوله: «الْعَيْنان وِكَاءُ السَّهِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنان اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ» (٦).

وما هو ثابت عادةً كالمتيقن به.

وكان أبو موسى الأشعري ﵁ يقول: «لا ينتقض الوضوء بالنوم مضطجعًا حتى يعلم بخروج شيء منه، فكان/ ٦/ أ/ إذا نام أجلس عنده من يحفظه، فإذا انتبه سأله، فإن أخبره بظهور شيء منه أعاد الوضوء» (٧).