Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [اقامة الشهر مقام الحيض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٨/ ٢٢

وقد تكرّر للظّرففيتكرّر المظروف، كما في قوله: أنت طالق في كلّ يوم؛ أي: من ضرورة تعميم الوقت في قوله: أنت طالق للسنّة تعميم الواقع، فإذا نوى الثلاث جملة، لا يتعمّم الوقت، فلا يتعمم الواقع، فلا يجوز نيّة الثلاثلا لأنّ بطلان المقتضى يوجب بطلان المقتضى في قوله أنت طالق للسنة (١).

وأمّا في قوله: (أنت طالق ثلاثا للسنة)، ونيّة الثلاث جملة صحيحة؛ لأنّ الثلاث مذكورة صريحًا فيصح نيّته لما مرّ فلا يصحّ نيّة الثّلاث؛ لأن نعت الفرد لا يحتمل العدد، والله أعلم.

[أنواع الطلاق من حيث الوقوع]

فصل (٢)

لما ذكر طلاق السنّة لأنه الأصل في شرعيّة الطّلاق طلاق السنّة، وذكر أيضاً ما يقابله من طلاق البدعة، تحقيقاً للمقابلة لا أصالة، شرع في بيان أنواع الطّلاق التي تقع أو لاتقع وما يملك به كمال العدد وما لا يملك.

قوله: لِقَوْلِهِ: ﵊ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إلَّا طَلَاقَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ» (٣).

فإن قلت: نفي الجواز من طلاق الصّبي (٤) والمجنون (٥) لا يقتضي عدّم الوقوع؛ لما أنّ الطّلاق في حالة الحيض وإرسال الثلاث جملة في طهر واحد يوصف بالحرمة - على ما مرّ في لفظ «المبسوط» (٦) - وما كان حراماً لا يكون جائز، فكيف استدلّ هنا لعدم الجواز على عدم الوقوع.