Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي [اقامة الشهر مقام الحيض]

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٨/ ٢١

وفيما نحن فيه ذكر ما هو تعريض، وكناية عنها والعمل بالصّريح أولى - كذا في «الفوائد الظهيرية» (١) - لا إيقاعاً أنّ السنّة في الإيقاع تفريق الثلاث على الإطهار، فإذا نواها جملة لا يكون الإيقاع سنيًّا، فحينئذ تكون اللام للتّعليل، فكان معنى قوله: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ، أي: وقوع الثّلاث جملة مستفاد لأجل السنّة الواردة فيه (٢)، وقعن عندنا لما قلنا، وهو قوله: ولنا أنه محتمل لفظاً، بخلاف ما إذا قال: أنت طالق للسنّة، ولم ينصّ على الثلاث حيث لا يصحّ نية الجملة فيه، اعلم أن هذا الذي ذكره رواية بعض شروح «الجامع الصّغير» (٣). (٤)

وأمّا رواية «المبسوط»: فإنّه يصحّ نيّة الثلاث جملة (٥) فيه أيضاً، كما لو نصّ على الثلاث - كذا ذكره الإمام قاضي خان، وفي «الجامع الصّغير» (٦) - وقال: وإن نوى وقوع الثّلاثة جملة يصحّ؛ لأنّه إذا نوى الثّلاث صار كقوله: أنت طالق ثلاثاً للسنّة، وفي ذلك لو نوى الوقوع جملة يصحّ - كذا هنا ذكره في باب الطّلاق من الأصل (٧) - وذكر بعض المتأخّرين (٨) في شرح هذا الكتاب: أنّه لا يصحّ حتّى لا يقع أكثر من واحدة؛ لأنّ الثلاث ليست بملفوظة، وإنّما يصحّ نيّة الثلاث لتعدّد وقت السنّة، فإذا نوى وقوع الكلّ ساعة بطل تعدّد الوقت، فيبطل نيّة الثّلاث ضرورة فَيُفِيدُ تَعْمِيمَ الْوَقْتِ فيه؛ أي: يفيد تعميم أوقات السنة، ومن ضرورة تعميم الواقع؛ لأنّه جعل كلّ وقت طرفاً للواقع.