النهاية في شرح الهداية - السغناقي
-قوله: [(وهو الصحيح)] (١) هذا احتراز عن قولين آخرين: قال بعضهم: يسمي قبل الاستنجاء لما أن الاستنجاء سنة من سنن الوضوء فيسمي قبله ليقع جميع أفعال الوضوء فرضها وسننها بالتسمية، وإنما لم يورد ها هنا ذكر الاستنجاء لما سيجيء.
وقال بعضهم: يسمي بعد الاستنجاء؛ لأن قبله حال كشف العورة، وذكر اسم الله تعالى حال كشف العورة غير مستحب تعظيمًا لاسم الله تعالى، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» (٢) و «فتاوى قاضي خان» (٣).
ثم قال في «فتاوى قاضي خان» (٤): «والأصح أنه يسمي مرتين».
والاختلاف في التسمية نظير الاختلاف في غسل اليد.
قال بعضهم: يغسل يديه قبل الاستنجاء.
وقال بعضهم: بل يغسلهما بعد الاستنجاء.
والأصح أنه يغسلهما مرتين قبله وبعده.
قَالَ: (وَالسِّوَاكُ) لأنَّهُ ﵊: كَانَ يُوَاظِبُ عَلَيْهِ، وَعِنْدَ فَقْدِهِ يُعَالِجُ بِالْأُصْبُعِ لأنَّهُ ﵊: فَعَلَ كَذَلِكَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُسْتَحَبُّ.
قَالَ (وَالْمَضْمَضَةُ وَالاسْتِنْشَاقُ) لأنَّهُ ﵊ فَعَلَهُمَا عَلَى الْمُوَاظَبَةِ. وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ يُمَضْمِضَ ثَلاثًا يَأْخُذُ لِكُلِّ مَرَّةٍ مَاءً جَدِيدًا ثُمَّ يَسْتَنْشِقَ كَذَلِكَ هُوَ الْمَحْكِيُّ مِنْ وُضُوءٍ-ﷺ.
(وَمَسْحُ الْأُذُنَيْنِ) وَهُوَ سُنَّةٌ بِمَاءِ الرَّأْسِ عِنْدَنَا
-قوله: (والسواك): أي: استعمال السواك على حذف المضاف لا من الإلباس [لما أن السواك] (٥)، والسواك واحد وهو اسم للخشبة المتعينة للاستياك وليست الخشبة سنة.
-قوله: (كان يواظب عليه) أي: مع تركه أحيانًا بدليل أنه ﵇ علم الأعرابي الوضوء ولم ينقل فيه تعليم السواك (٦).