Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي حكم الطهارة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ١/ ٤٠

قلنا: لا نسلم أنهما نظيران في كونهما خبر لواحد، بل خبر الفاتحة أشهر من خبر التسمية، كذا قاله الأستاذ فخر الدين، وكذا جعل خبر الفاتحة الإمام البرغريُّ (١) في طريقته من الأخبار المشهورة فقدر مرتبة الحكم على حسب مرتبة العلة.

والوجه فيه أن يقال: إن الوجوب إنما يثبت بمواظبة النبي ﵇ على الفعل من غير تركه، وقد ثبتت مواظبة النبي ﵇ في حق الفاتحة ولم تثبت في حق التسمية، فقد ذكر الإمام أبوجعفر الطحاوي (٢): في «شرح الآثار» (٣) فقال: حدثنا علي بن معبد (٤). إلى أن قال: عن حضين أبي ساسان (٥)، عن المهاجر بن [قنفذ] (٦) (٧): أنه سلم على رسول الله ﵇ وهو يتوضأ فلم يرد عليه، فلما [فرغ] (٨) من وضوئه قال: «إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلاَّ أَنِّى كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلاَّ عَلَى طَهَارَةٍ» (٩).