Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي هل الحناء طيب؟

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٦/ ١٥٠

(فإِن طيب عضواً).

وفي بعض النسخ (تطيب عضوًا)، والصحيح هو الأول؛ لأن التطيب لازم كالتزين.

(وَإِنْ طيبَ أقل منْ عُضْو فَعَلَيهِ الصَّدَقَة).

وكان الشعبي يقول: القليل، والكثير من الطيب سواء في وجوب الدم به؛ لأن رائحة الطيب توجد منه سواء استعمل القليل، و (١) الكثير، ولكنّا نقول: الجزاء إنما يجب بحسب الجناية، وإنما تتكامل الجناية بما هو مقصود من قضاء [التفث (٢) (٣)، والمعتاد استعمال الطيب في عضو كامل، فيتم به جنايته، وفيما دون ذلك في جنايته نقصان، فيكفيه الصدقة، ونحن نذكر الفرق بينهما.

وهو قوله: (ولنا أن حلق بعض الرأس ارتفاق كامل) إلى آخره.

إلا في موضعين يذكرهما، وهو ما إذا طاف طواف الزيارة جنبًا. والثاني: إذا جامع بعد الوقوف بعرفة.

(إِلَّا مَا يجب بقتل القملة والجرادة).

فإن التصدق فيهما غير مقدر بنصف صاع بل يتصدق بما شاء.

هل الحناء طيب

؟

(فإِن خضب رَأسه بحناء) (٤).

بحناء بالتنوين، فإنه فعّال لا فعلاء بدليل أن الجوهري (٥) ﵀ أورده في باب الهمز لا في باب النون قال ﵇: (الحناء (٦) طيب) (٧) قاله حين نهى المعتدة أن تخضب بالحناء، وقال: (الحناء طيب)، ولأن له رائحةُ مستلذًة، وإن لم تكن ذكيًة.