ذكر الدعاء هاهنا، ولم يذكر عند استلام الحجر؛ لأن تلك الحالة حال ابتداء العبادة، وهذا حال ختْم العبادة، فإن ختم الطواف يكون بالسعي، والدعاء عند الفراغ من العبادة لا عند ابتدائها كما في الصلاة، وروى جابر أن النبي ﷺ لما صعد الصفا قال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب
وحده» (٢)، ثُمَّ قرأ مقدار خمس وعشرين آية من سورة البقرة، ثُمَّ نزل وجعل يمشي نحو المروة، فلما انصبَّت قدماه في بطن الوادي سعى حتى التوى إزاره بساقيه، وهو يقول: «رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم» (٣).