وإنما أحلت في (١) ساعة من نهار، ثُمَّ هي حرام إلى يومِ القيامةِ» (٢)، فقد ترخص (٣) لقتال رسول الله ﷺ على وجه الخصوصية له، وإنما يكون كذلك أن لو لم يكن لغيره أن يصنع كصنعه) كذا في «المبسوط». (٤)
هل قصد الحرم مثل قصد مكة في وجوب الإحرام
ولكن ذكر في «الخلاصةِ الغزالية» (٥): (قوله مثل قولنا) ولأن وجوب الإحرام لتعظيم هذه البقعةِ الشريفة (٦)، لا؛ لأنه شرط للحج بدليل أن من كان داخل الميقات يُحرمُ من دويرة أهله، فالكل سواء في افتراض الحجّ فيستويان في شرط الأداء، فَعُلم أن الوجوب من الميقات لمكان البيت، فإن الله تعالى جعل البيت معظمًا بأن جعله بيته، فجعل مكّة حصنًا (٧) له بناء، والحرم حمى له مأمنًا، وإلى المواقيت من الحل حريمًا للحرم تأكيدًا لحرمة البيت، وجعل داخل مكة كداخل البيت؛ لأنه حصنه فلم يمكنه من الدخول (٨) إلا بإحرام؛ ليكون الدخول على قصد تعظيم البيت، وزيارته بخلاف من كان داخل الميقات؛ لأنهم جُعِلُوا في حكم حاضري المسجد الحرام، وإذا صاروا من حاضريه حُكمًا لم يُتصور منهم القدوم على البيت، فلم يلزمهم ما يجب بحق القدوم، وأنهم كالحرّاس حول الحصن، وإنما يلزمهم الإحرام الذي هو/ شرط الحجّ والعمرة إذا أرادوهما كذا في «الأسرار» (٩).