وفي الصحاحِ بالتحريك وفيه نظر، والقَرَن بفتحتين، حيٌ من اليمن (٢) إليهم يُنسب أويس القرني (٣) هكذا في «المْغُرِْب» (٤).
(هكَذَا وقَّتَ رسول الله ﷺ لهؤلاء).
وصف لأبعاد المواقيت
أي: وقّت هذه المواقيت لمن ذكر من أهلها كذي الحليفة لأهل المدينة، وكذلك في غيرها، وذكر في «الإيضاح» (٥)، وقال أبو حنيفة ﵀: (في أهل المدينة إذا جاوزوا ذا الحليفة فلا بأس بذلك، وأحبّ إلى أن يحرموا من ذي الحليفة)؛ لأنهم إذا وصلوا (٦) في الميقات يجب مراعاة حرمتها قصد الحجّ، أو العمرة أو لم يقصد عندنا.
وقال الشافعي (٧) ﵀: (إنما يجب الإحرام عند الميقات على من أراد دخول مكة للحج والعمرة فأما من أراد دخولها [لقتال] (٨)، فليس عليه الإحرام عنده قولًا واحدًا؛ لأن النبي ﷺ دخلها يوم الفتح بغير إحرام، فإن أراد دخولها للتجارة، أو طلب غريم له فله فيه قولان، في أحد قوليه: لا يلزمه الإحرام؛ لأن الإحرام غير مقصود لعينه، بل لأداء النُسك (٩) به، وهذا الرجل غير قاصد أداء النُسك فكان الحرم في حقه كسائر البقاع، فوجه قول علمائنا حديث ابن شريح الخزاعي (١٠) أن النبي ﷺ قال في خطبة يوم الفتح: «أنَّ مكةَ حرامٌ حرمها الله تعالى يوم خلق السموات والأرض، وأنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي،