والرابع: قول مُحَمَّد ﵀ كما هو المذكور (١) / في الْكِتَابِ (٢)، (وتُشترط نيةُ التجارةِ) (٣)، أيْ: حالةُ الشِراء (٤).
[نية التجارة في العروض]
وأمّا إذا كانتْ النيُة بعد الملُكِ فلابُدَّ مِن اقترانِ عملِ التجارةِ بنيتِه حتى تعمل نيته؛ لأنّ مجردَ النيةِ لا تعمل على ما مرّ؛ لأنه أبلغُ في معرفةِ المالية؛ لأنه ظهرت قيمته مرةً بهذا النقد الذي وقع به الشِراءُ، والظاهر: أنه اشتراها بقيمتها فكان هذا النقدُ أكثَر تعريفاً لقيمتها من نقدٍ آخر؛ وذلك لأن حُكمَ البدلِ معتبرٌ بأصلهِ بخلافِ ما إذا اشتراها بعرْضٍ، فإنّ العْرضَ لا يصلح تقويمًا للأشياء، فوجبَ التقويمُ بغالب نقدِ البلد تقوّمها بالنقد الغالب على كل حال، أيْ: سواءً اشتراها بأحد النقدين أو بغيره، وهذا لأنّ التقويمَ في حقِّ الله تعالى معتبرٌ بالتقويمِ في حقِّ العبادِ، ومتى وقعتْ الحاجةُ إلى تقويمِ المغصوبِ المستهلكِ مقوّم بالنقدِ الغالبِ في البلد، فكذا هذا، كذا في "المَبْسُوط" (٥)، فنقصانُه فيما بينَ ذلك لا يُسقِطُ الزكاة، قُيِّدَ بالنُقصان احترازًا عن هلاك كَّل النصابِ، فإنه ينقطعُ الحولُ به بالاتفاق (٦)، وذَكر النِّصَاب مُطلقًا؛ ليتناولَ كلَّ مال تجب فيه الزَّكَاةُ كالنقدين والسوائم (٧).