Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي فصل حمل الجنازة

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٤٨

وفي «الخلاصة»: وأمّا المرتد إذا قتل يحفر حفيرة، ويُلقى فيها كالكليب، ولا يدفع إلى من انتقل إلى دينهم؛ ليدفنوه بخلاف اليهود، والنصارى (١).

قوله ﵀: (لكن يغسل غسل الثوب النجس) (٢) يعني: لا يغسل كغسل المسلم من البداية بالوضوء، والبداية بالميامن، فإنّه كان كذا يتوضأ في حال حياته، ولكن يصبّ عليه الماء على الوجه الذي يغسل النجاسات، ولا يكون الغسل طهارة له، بل لما ذكرنا من المعنيين، والله أعلم بالصواب (٣).

فصل حمل الجنازة

قوله ﵀: (بذلك وردت السنة) (٤)، وهي ما روي عن ابن مسعود ﵁: «من السنّة أن تحمل الجنازة من جوانبها الأربعة» (٥)، ولأنّ عمل الناس اشتهر بهذه الصفة، وهو أيسر على الحاملين المتداولين بينهم، وأبعد عن تشبيه حمل الجنازة بحمل الأثقال، وقد أُمرنا (٦) بذلك، ولهذا كره حملها على الظهر أو على الدّابة، وتأويل ما رواه الشافعي أنه كان لضيق الطريق، أو لعور الحاملين. كذا في «المبسوط» (٧).

قوله: (والصيانة) (٨) أي: عن السقوط (٩).

وذكر شيخ الإسلام، والإمام المحبوبي -رحمهما الله-، فما روي: «أنّ النبي ﷺ حمل جنازة سعد بن معاذ ﵁ بين العمودين» (١٠)، فإنّما فعل ذلك لضيق الطريق حتّى روي أنّه ﷺ كان يمشي على رؤوس أصابعه، وصدور قدميه لازدحام الملائكة، وعندنا في حالة الضرورة؛ لضيق [الطريق] (١١)، أو لقلة الحاملين (١٢). [كذا في «المبسوط» (١٣).