Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة الاستسقاء

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١١١

[١٥٢/ أ] قوله: (كصلاة العيد) (١) أي: من حيث إنه يصلي بالنهار بالجمع، و/ يجهر فيها بالقراة، ومن حيث إنه يصلي بلا أذان، ولا إقامة قلنا: فعله مرة، وتركه أخرى (٢).

وذكر شيخ الإسلام في «المبسوط» (٣): يقال: فيه دليل على الجواز، وعندنا جائز لو صلوا بجماعة، والكلام في أنها سنة أم لا، والسنة ما واظب عليه رسول الله ﷺ، وقد ذكرنا أنه تركه، فلم يكن سنة أو تعارض، وعند التعارض يتمسّك بالقياس أن لا تؤدّى النوافل بجماعة، وعند أبي يوسف خطبة واحدة؛ لأن المقصود الدعاء، فلا يقطعها بالجلسة. [كذا في «المبسوط» (٤) (٥).

(ويستقبل القبلة بالدعاء) (٦)، وعن أبي يوسف ﵀ قال: إن شاء رفع يديه في الدعاء، وإن شاء إشارة (٧) بأصبعه؛ لأن رفع اليد في الدّعاء سنة جاء في الحديث: «أن النبي ﷺ كان يدعو بعرفات باسطًا يديه كالمستطعم المسكين» (٨). [كذا في «المبسوط» (٩)، و «المحيط» (١٠).] (١١)

قلت: عُلم بهذه الرواية أن رفع اليد في الأدعية كلها سوى المواضع السبعة [جائزًا نصًّا] (١٢) كما في السبعة، لما أن الاستسقاء غير تلك السبعة، وكذلك تعميم التعليل في قوله؛ لأن رفع اليد في الدعاء سنة، وما روي عن النبي ﷺ من رفع يديه في الدعاء [على المنبر] (١٣) في الاستسقاء (١٤) على ما ذكر من رواية «المبسوط» (١٥) كلها دليل على ما قلت.

(وحوّل رداءه) (١٦) ذكر في «المبسوط» (١٧): إذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه وصفته إن كان مربعًا بأن كان حميصة جعل أعلاه، وأسفله، وإن كان مدورًا بأن كان حبّة جعل الجانب الأيمن على الجانب الأيسر، والجانب الأيسر على الجانب الأيمن لما روي عن النبي ﷺ أنه استسقى، وعليه خميصة سوداء، فأراد أن يأخذ بأسفلها، فيجعلها أعلاه، فلما ثقلت عليه قلبها على عاتقه، وقد ورد به الحديث، ولا تأويل له سوى أن يقال: بتغيير الهيئة لتغيّر الهواء.