Skip to content

النهاية في شرح الهداية - السغناقي باب صلاة الكسوف

النهاية في شرح الهداية - السغناقي

الحسام السغناقي

Printed page ٤/ ١٠٦

وبالإجماع أن هذا غير مأخوذ به؛ لأنه مخالف للمعهود، فكذلك ما روت عائشة، وابن عباس؛ وذلك لأن صلاة الكسوف إما أن تعتبر بالنوافل، أو بالفرائض والواجبات، وبأيها (١) اعتبر لا يجوز، وأمّا تعلقه بحديث عائشة، وعبد الله بن عباس قلنا: الأخبار قد تعارضت، فعند التعارض يُترك الإخبار، ويتمسك بالقياس، والقياس معنا أو يؤل توفيقًا بين الروايتين، والتوفيق ما ذكره محمد بن الحسن في صلاة الأثر قال: يحتمل أنّ النبي ﷺ أطال الركوع زيادة على قدر ركوع سائر الصلوات، فرفع أهل الصف الأول رؤوسهم ظنًا منهم أنه ﷺ رفع رأسه من الركوع، فمن خلفهم رفعوا رؤوسهم، فلما رأى أهل الصف الأول رسول الله ﷺ راكعًا ركعوا، فمن خلفهم ركعوا أيضًا، فلما رفع رسول الله ﷺ رأسه من الركوع رفع القوم رؤوسهم، ومن كانوا خلف الصف الأول ظنوا أنه ركع ركوعين، فرووا على حسب ما وقع عندهم، ومثل هذا الاشتباه قد يقع لمن كان في آخر الصفوف، وعائشة كانت واقفة في صف النساء، وابن عباس في صف الصبيان في ذلك الوقت، فلهذا نقلًا كما وقع عندهما، فيحمل على هذه توفيقًا بين الحديثين، ولو كان ما ذكره صحيحًا؛ لكان أمرًا (٢) بخلاف المعهود فحينئذ ينقله الكبار من الصحابة الذين يلون رسول الله ﷺ، وحيث لم ينقل أحد دل أن الأمر كما قلنا. كذا في «المبسوطين» (٣)، و «المحيط (٤)» (٥).

(أما التطويل في القراءة بيان الأفضل) (٦)؛ لأن فيه متابعة للنبي ﷺ، وصح في الحديث: «أن قيام رسول الله ﷺ في الركعة الأولى كان بقدر (٧) سورة البقرة، وفي الركعة الثانية بقدر (٨) سورة آل عمران» (٩). كذا في «المبسوط» (١٠).

[١٥١/ أ] (لأن/ المسنون استيعاب الوقت) (١١) أي: وقت الكسوف (١٢).