(صلى الإمام بالناس كهيئة النافلة) (١) أي: بلا أذان، ولا إقامة، ولا خطبة، ولا تكرار ركوع، وقال الشافعي ﵀: ركوعان.
وصورة صلاة الكسوف عنده: أنه يقوم في الركعة الأولى، ويقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وسورة البقرة إن كان يحفظها، وإن كان لا يحفظها يقرأ غير ذلك مما يعدلها، ثم يركع، ويمكث في ركوعه مثل ما مكث في قيامه، ثم يرفع رأسه، ويقوم ويقرأ سورة آل عمران إن كان يحفظها، وإن كان لا يحفظها يقرأ غيرها مما يعدلها، ثم يركع ثانيًا، ويمكث في ركوعه مثل ما مكث في قيامه هذا، ثم يرفع رأسه، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيمكث في قيامه، ويقرأ فيه مقدار ما قرأ في القيام الثاني في الركعة الأولى، [ثم يركع] (٢)، ويمكث في ركوعه مثل ما مكث في هذا القيام، ثم يقوم، ويمكث في قيامه مثل ما مكث في الركوع، [ثم يركع ثانيًا، ويمكث في ركوعه مثل ما مكث في قيام هذا] (٣)، ثم يرفع رأسه، ويقوم مثل ثلثي قيامه في القيام الأول من هذه الركعة الثانية، ثم يسجد سجدتين، ويتم الصلاة، احتج بحديث عائشة ﵂، وابن عباس ﵁: «أنّ النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف ركعتين بأربع ركعات، وأربع سجدات» (٤). كذا في «المحيط» (٥).
وذكر في «الخلاصة الغزالية» (٦): فإذا خسفت (٧) الشمس في وقت مكروه، أو غير مكروه نودي (٨) الصلاة جامعة، وصلى الإمام بالناس في المسجد ركعتين، وركع في كل ركعة ركوعين، وأوليلهما أطول من أواخرهما، ثم ذكر قراءة الطوال الأربع في أول القرآن في القيام الأربع على قوله: ثم قال: ويسبح في الركوع الأول قدر مائة آية، وفي الثاني قدر ثمانين، وفي الثالث قدر سبعين، وفي الرابع قدر خمسين آية، ولنا حديث عبد الله بن عمر (٩)، والنعمان بن بشير (١٠)، (١١)، وأبي بكرة (١٢)، (١٣) وسَمُرة بن جندب (١٤)، (١٥) ﵄ بألفاظ مختلفة: «أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس ركعتين كأطول صلاة [كان] (١٦) يصليها فانجلت الشمس مع فراغه منها»، ولو جاز الأخذ بما روت عائشة، وابن عباس للزيادة لجاز الأخذ بما روى جابر: «أن النبي ﷺ صلى في الكسوف ركعتين [ركعتين] (١٧) بست ركعات، وست سجدات» (١٨)، وقال علي ﵁: «صلّى رسول الله ﷺ في الكسوف [ركعتين بست ركوعات، وست سجدات» (١٩)، وقال علي ﵁] (٢٠): «بثماني ركوعات، وأربع سجدات» (٢١).