شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
والأُنوثَةِ والنَّوعِ.
وإن كانَت مُعيَّنةً، اشتُرِطَ: معرِفتُها، والقُدرةُ على تَسلِيمِها،
(و) لا يُشترطُ ذكرُ (النوعِ) أي: في المركوبِ، كعربيٍّ أو بِرذونٍ في الفرسِ، ولا بَخَتيٍّ أو عِرابٍ من إبلٍ؛ لأنَّ تفاوتَه يسيرٌ.
ويُشترطُ أيضًا ذكرُ توابعِ الراكبِ العُرفيَّةِ، كزادٍ وأثاثٍ (١).
(وإنْ كانت مُعيَّنةً) أي: العينُ المؤجرةُ للعاقدين برؤيةٍ أو صفةٍ (اشتُرِطَ) لها خمسةُ شروطٍ:
الأوَّلُ: (معرفتُها) ممَّا لا يَصحُّ فيه السَّلَمُ. فلو استأجرَ حمَّامًا فلابدَّ من رؤيتِه؛ لأنَّ الغرضَ (٢) يختلفُ بالصِّغرِ والكِبَرِ (٣)، ومعرفةِ مائِه، ومشاهدةِ الإيوانِ (٤)، ومَطرَحِ الرَّمادِ، ومَصرِفِ الماءِ. وكَرِه أحمدُ كِراءَ الحمَّامِ؛ لأنَّه يدخلُه (٥) من تَنكشفُ (٦) عورتُه فيه
(و) الشرطُ الثاني: (القدرةُ على تسليمِها) فلا تصحُّ إجارةُ العبدِ الآبقِ، والجملِ الشاردِ، والطيرِ في الهواءِ، ولا مغصوبٍ ممَّن (٧) لا يَقدِرُ على أخذِه، ولا إجارةُ المشاعِ مُفرَدًا لغيرِ الشريك.