Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٩٤

ومنه الأذنان، وغَسلُ الرجلين مع الكعبين،

شعبةَ (١)، ونحن نقولُ به. وعَفَى في "المبهج"، و"المترجم" عن يسيرِه، للمشقَّةِ. وصوَّبه في "الإنصاف". قال الزركشي: وظاهرُ كلامِ الأكثرين بخلافِه (٢).

(ومنه الأذنانِ) الأذُنُ: بضمِّ الهمزة معَ ضمِّ الذال المعجمة، وسكونها. لحديثِ ابنِ ماجه وغيرِه (٣) من غيرِ وجهٍ مرفوعًا: "الأذنانِ من الرأسِ". فيجبُ مسحُهُما.

(و) الرابعُ: (غسلُ الرجلين معَ الكَعبين) لقولِه تعالى: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] قُرئ: أرجلَكم. بالنصب، وهي قراءةُ ابنِ عامرٍ، فتكونُ معطوفةً على المغسولِ. وقُرئ بالجرِّ؛ للمجاورةِ. كقولِه تعالى: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [هود: ٢٦] بالمجاورةِ ليومٍ. مع أنَّه صفةٌ لعذابٍ، وهو منصوبٌ. ورُدَّ بأن الإعرابَ بالمجاورةِ شاذٌّ، فلا ينبغي حملُ الكتابِ العزيزِ عليه.

وقيل: بل بالعطفِ على الممسوحِ، وأنَّ المرادَ: مسحُ الخفين، على قراءةِ الجرِّ، وغسلُ الرجلين على قراءةِ النصبِ.

وإذا احتملتْ الأمرين: وجبَ الرجوعُ إلى فعلِه ﵇؛ لأنَّه مبيِّنٌ، إما بقولِه، وإما بفعلِه، وقد قال ﵇ في حديثِ عمرِو بنِ عبَسة (٤): ثم غسلَ