Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٣٦٢

وإن سألَ غُرمَاءُ من له مَالٌ لا يَفِي بدينِهِ الحَاكِمَ الحَجْرَ عليه، لَزِمَهُ إجابتُهُم، وسُنَّ إظهارُ حَجْرٍ لفَلَسٍ.

(وإنْ سألَ غرماءُ) كلُّهم، أو بعضُهم (مَن له مالٌ لا يَفِي) أي: لا يقومُ المالُ الذي معه (بـ) ــوفاءِ (دَينِه، الحاكمَ الحجرَ عليه، لزِمَه) أي: الحاكمَ (إجابتُهم) للحجرِ عليه. والأصلُ في ذلك: ما روى كعبُ بنُ مالكِ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حَجَرَ على معاذٍ، وباعَ مالَه (١). رواه الخلَّالُ بإسنادِه.

وظاهرُ ما تقدَّمَ عليه: أنَّه لابدَّ من سؤالِ مَن له حقٌّ الحاكمَ في الحجرِ عليه، وحُكمِ الحاكمِ به، وهو المذهبُ.

وعنه: إنْ ضاقَ مالُه عن ديونِه صارَ محجورًا عليه بغيرِ سؤالْ ولا حاكمٍ، واختارَها الشيخُ تقيُّ الدينِ.

وقيلَ: إنْ طلبَ المفلسُ من الحاكمِ (٢) الحجرَ، لزِمتْه إجابتُه.

والصحيحُ الذي مشى (٣) عليه في "الإقناع": لا يلزمُ الحاكمَ إجابةُ المعسرِ إلى الحجرِ عليه؛ لأنَّ الحجرَ حقٌّ لغرمائِه (٤).

(وسُنَّ إظهارُ حَجْرِ) المدينِ (لفَلَسٍ) وإظهارُ حجرٍ بالمناداةِ عليهما (٥)، وغيرِها ممَّا يشتهرُ به؛ ليُعلمَ حالُهما، فلا يعامَلان (٦) إلا على بصيرةٍ.