Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٩٢

وإن ذكَرها في أثنائهِ ابتدأ.

وفروضُه ستَّة:

"عُفي لأمتي عن الخطأِ والنسيانِ" (١).

(وإن ذكرَها في أثنائِه ابتدأً) الوضوءَ؛ لأنَّه أمكنَه أن يأتيَ بها على جميعِه، فوجبَ، كما لو ذكرها في أوَّلِه. صحَّحه في "الإنصاف"، وحكاه في "الفروع" (٢). وقيل: يأتي بها حيثُ ذكرَها، ويَبني على وضوئِه. قطعَ به في "الإقناع" (٣). قال الشيخُ في "الغاية" (٤): ويتجه: ويَبني معَ ضِيقِ وقتٍ، أو قلَّةِ ماءٍ.

وعنه: أنها فَرضٌ لا تَسقُطُ بحالٍ.

وعُلمَ مما تقدَّمَ: أنه لو لمْ يذكرْها حتى فرَغَ من وضوئِه، لمْ يلزمْه إعادتُه.

وتَكفي إشارةُ أخرسَ ونحوِه كالمعتَقَلِ لسَانُه بها؛ لأنَّ ذلك غَايةُ ما يمكِنُه. قال ابنُ نصرِ اللهِ: وقد يُلحقُ بذلك مَنْ توضأَ في مكانٍ يمتنعُ عليه ذكرُ اللهِ فيه.

والإشارةُ إمَّا بالإصبَعِ، أو بالطَّرفِ، أو برأسِه.

(وفروضُه ستةٌ) أي: الوضوءِ. جَمعُ فرضٍ، وهو: ما يترتبُ الثوابُ على فعلِه، والعقابُ على تركِه. وهو ستةٌ: