شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
والخِتانُ واجبٌ على الذَّكَرِ والأُنثى عند البلُوغ، وقبلَه أفضلُ.
(والختانُ واجبٌ على الذَّكرِ والأنثى عندَ البلوغِ، وقبلَه أفضلُ) الختانُ: أخذُ جلدةِ الحشفةِ. وقال جمعٌ: إن اقتصرَ على أكثرِها، جازَ، هذا في الذكرِ. والأنثى: أخذُ جلدةٍ فوقَ محلِّ الإيلاجِ، تُشبه عَرْفَ الديكِ. ويسُتحبُّ أن لا تؤخذَ كلُّها. نصًّا؛ لحديثِ: "اخفضِي ولا تَنْهكي، فإنَّه أنضرُ للوجهِ، وأحظَى عندَ الزَّوجِ" رواه الطبرانيُّ، والحاكمُ (١)، عن الضحاكِ بنِ (٢) قيسِ مرفوعًا.
وللرجلِ جبرُ زوجتِه المسلمةِ عليه. ودليلُ وجوبه: قولُه ﷺ لرجلٍ أسلمَ: "ألقِ عنك شعرَ الكفرِ، واختتنْ". رواه أبو داودَ (٣).
وإن ترَكَ الختانَ من غيرِ ضرر (٤)، وهو يعتقدُ وجوبَه، فَسَقَ. قاله في "مجمع البحرين". ومَنْ وُلدَ ولا قُلفةَ له، سقطَ وجوبُه (٥).
وقوله: "عند البلوغِ" متعلِّقٌ بـ: "يجبُ"؛ لأنَّه قبلَ ذلك ليس مُكلَّفًا. وزمنُ صغرٍ أفضلُ؛ لأنَّه أقربُ إلى البرءِ. قال في "الإنصاف" (٦): على الصحيحِ من المذهبِ. زادَ جماعةٌ كثيرةٌ من الأصحابِ: إلى التمييزِ. قال الشيخُ (٧): هذا المشهورُ. وقال في "الرعايتين"، "والحاويين": يُسنُّ ما بين سبعٍ إلى عشرٍ.
فإن خافَ على نفسِه تلفًا أو ضررًا، سقطَ وجوبُه.