Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٣٠٢

وإن فَعلَ ذلِكَ بلا شَرطٍ، أو قَضَى خَيرًا منه بلا مُواطأةٍ، جَازَ.

وقُربةٍ، فشرطُ النفعِ فيه يُخرجُه عن موضوعِه.

وكذا إنْ شرطَ أن يقضيَه ببلَدٍ آخرَ، ولحملِه مؤنةٌ، فإنْ لمْ يكنْ لحملِه مؤنةٌ، فقال في "المغني": الصحيحُ: جوازُه؛ لأنَّه مصلحةٌ لهما من غيرِ ضررٍ. وكذا لو أرادَ إرسالَ نفقةٍ إلى أهلِه، فأقرضَها ليُوفِّيَها المقترِضُ لهم، جازَ (١).

(وإنْ فعلَ ذلك) كلَّه (بلا شرطِ) جازَ (أو قضىَ) مقترضٌ (خيرًا منه) أي: ممَّا أخذَه، جازَ، كصحاحٍ عن مكسَّرةٍ، أو أجودَ نقدًا أو سكَّةً ممَّا اقترضَ. وكذا ردُّ نوعٍ خيرًا مما أخذَه، أو أرجحَ يسيرًا في قضاءِ ذهبٍ أو فِضَّةٍ. وفي "المغنى" و"الكافي": تجوزُ الزيادةُ في القدرِ والصفةِ؛ للخبر (٢)

(بلا مُواطأةٍ، جازَ) في الجميعِ، نصًّا. أو عُلِمَتْ زيادتُه؛ لشهرةِ سخائِه وكرمِه؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ استسلفَ (٣) بَكْرًا، فجاءتْه إبلُ الصدقةِ. قال أبو رافع (٤): فأمرني أن أقضيَ الرَّجلَ بَكْرةً، فقلتُ: إنِّي لم أجدْ في الإبلِ إلا جملًا رَباعيًّا. فقال: "أعطِه إيَّاه، فإنَّ من يخرِ الناسِ أحسنَهم قضاءً". رواه الجماعةُ إلا (٥) البخاريَّ عن أبي رافعٍ.