شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
والبول في إناءٍ،
عمرَ: مَرَّ بالنبيِّ ﷺ رجلٌ فسلَّمَ عليه وهو يبولُ، فلم يردَّ عليه. رواه مسلمٌ وأبو داودَ (١)، وقال: يُروى أنَّ النبيَّ ﷺ تيممَ ثم ردَّ على الرجلِ السلامَ (٢).
وإنْ عطَسَ، حَمِدَ بقلبِه. وجزمَ صاحبُ "النظم" بتحريمِ القراءةِ في الحُشِّ وسطْحِه، وهو متجهٌ: على حاجتِه. وفي "الغنية": لا يتكلمُ ولا يذكرُ، ولا يزيدُ على (٣) التسميةِ، والتعوذِ. انتهى. لكن يجبُ تحذيرُ نحو ضريرٍ وغافلٍ عن هلكةٍ (٤).
والمرادُ بكراهةِ الكلامِ في الخلاءِ: كراهتُه وهو على قضاءِ الحاجةِ، كما مرَّ في حديثِ ابنِ عمرَ بمعناه، لا بعدَهُ، وهو في الخلاءِ.
(و) يُكره (البولُ (٥) في إناءٍ) بلا حاجةٍ، نصًّا. فإنْ كانتْ، لمْ يُكره؛ لقولِ أميمةَ (٦) بنتِ رُقيقةَ، عن أمِّها: كان للنبيِّ ﷺ قَدَحٌ من عَيْدانٍ تحتَ سريرِه، يبولُ فيه بالليلِ. رواه أبو داود (٧). والعَيدانُ، بفتحِ العينِ: طِوالُ النخلِ.
ومن الحاجةِ أيضًا: كما لو كان في المسجدِ وقدْ أُغلقتْ أبوابُه، وليس به محلٌّ لقضاءِ الحاجةِ. ويحرمُ البولُ في المسجدِ في الإناءِ بلا حاجةٍ.