Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي فصل من قتل قتيلا في حالة الحرب، فله سلبه

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٢٠٢

وسَهمٌ لذوي القُربى، وهم بنو هاشِم، وبنو المُطَّلب، حيثُ كانوا، للذَّكر مثلُ حَظِّ الأُنثيينِ. وسهمٌ لفقراءِ اليتامَى، وهم من لا أبَ له ولم يبلُغ.

(وسهمٌ لذوي القُرْبى؛ وهم بنو هاشمٍ، وبنو المُطَّلبِ) ابني عبدِ منافٍ، دون غيرِهم من بني عبدِ منافٍ، لحديثِ جبيرِ بنِ مُطعمٍ، قال: لمَّا قسمَ رسولُ اللهِ ﷺ من خيبرَ بين بني هاشمٍ وبني المُطَّلبِ، أتيتُه أنا وعثمانُ بنُ عفانٍ رضي الله تعالى عنه، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، أمَّا بنو هاشمٍ، فلا ننكرُ فضلَهم، لمكانِكَ الذي وصفَكَ اللهُ به منهم، فما بالُ إخوانِنَا من بني المُطَّلبِ أعطيتَهم وتركتَنَا، وإنَّما نحنُ وهم منك بمنزلةٍ واحدةٍ؟ فقال: "إنَّهم لمْ يفارقوني في جاهليةٍ ولا إسلامٍ، وإنَّما بنو هاشمٍ وبنو المُطَّلبِ شيءٌ واحدٌ، وشبَّكَ بين أصابِعه". رواه أحمدُ، والبخاريُّ (١). ولا يستحقُّ منه مولاهم، ولا مَنْ أمُّه منهم دونَ أبيه (حيثُ كانوا) أبي: بنو هاشمٍ وبنو المُطَّلبِ، يُقسَمُ بينهم (٢) (للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثَيَيْنِ) لأنَّهم يستحقُّونَه بالقرابةِ، أشبَهَ الميراثَ والوصيةَ، غنيّهم وفقيرُهم فيه سواءٌ؛ لعمومِ قولِه تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفَال: ٤١]. وكان ﵇ يُعطي أقاربَهُ كلَّهم، وفيهم الغنيُّ (٣) كالعباسِ.

(وسهمٌ لفقراءِ اليتامى، وهم) أبي: اليتامى: (مَنْ لا أبَ له) أبي: ماتَ أبوه، (ولم يبْلُغْ) لحديثِ: "لا يُتمَ بعدَ احتلامٍ" (٤). واعتُبِرَ فقرُهم؛ لأنَّ الصرفَ إليهم