Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الحج باب الأضحية

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ١٧٠

وتجِبُ بالنَّذرِ،

مِخنَفِ بنِ سُليمٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يا أيها الناسُ، إنَّ على أهلِّ كلِّ بيتٍ في كلِّ عامٍ، أضحاةً وعتيرةً" (١).

والأوَّلُ المذهبُ؛ لما روى الدارقطنيُّ (٢) بإسنادِه عن ابنِ عباسٍ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "ثلاثٌ كُتبتْ عليَّ، وهنَّ لكمْ تطوُّعٌ". وفي روايةٍ: " الوترُ، والنحرُ، وركعتا الفجرِ". ولأنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أرادَ أنْ يضحيَ، فدخلَ العشرُ، فلا يأخَذْ من شَعَرِه وبشَرَتِه شيئًا". رواه مسلمٌ (٣). فعلَّقَه على الإرادةِ، والواجبُ لا يُعلَّقُ على الإرادةِ، ولأنَّ الأضحيةِ ذبيحةٌ لم يجبْ تفريقُ لحمِها، فلمْ تكنْ واجبةً، كالعقيقةِ.

والحديثُ الدالُّ على الوجوبِ قدْ ضعَّفَه أصحابُ الحديثِ. ثمَّ نحملُه على تأكُّدِ الاستحبابُ (٤)، كما قالَ: "غسلُ الجمعةِ واجبٌ على كلِّ محتلمٍ" (٥). وحديثِ: "مَنْ أكلَ من هذه الشجرةِ، فلا يقرَبنَّ مُصلَّانا" (٦).

(و) الأضحيةُ (تجبُ بالنذرِ) لحديثِ: "مَنْ نذرَ أنْ يطيعَ اللهَ فليطعْهُ" (٧). وكالهدي.