Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ١٢٠

الثَّانِي: تعمُّدُ تغطِيةِ الرأس مِنْ الرَّجُلِ -ولو بِطينٍ، أو استظلالٍ بمَحْمَلٍ- وتَغطِيةِ الوجهِ منَ الأُنثى، لكِنْ تسدُلُ على وجهِها للحاجَة.

ومِنْطَقَتُه وهِمْيانُه فيهما نفقةٌ (١) تُعقدُ مع حاجةٍ لعقدٍ. فإنْ ثبت (٢) بغيرِ عقدٍ، لم يعقدْه؛ لعدمِ الحاجةِ. وإنْ لم يكن في مِنطقتِه أو هِميانِه نفقةٌ، لمْ يعقدْهُما، فإنْ فعلَ ولو لبسَهما لحاجةٍ، أو وجَعٍ، فدَى.

(الثاني) من المحظوراتِ: (تعمُّدُ تغطيةِ الرأسِ من الرَّجُل) إجماعًا؛ لنهيهِ ﵇ عن لبسِ العمائمِ والبَرانِسِ (ولو بِطينٍ) أو نُورَةٍ، أو حنَّاء، أو عصبَه ولو بصيرٍ، حرُمَ بلا عذرٍ، وفدَى؛ لقولِه ﵇: "إحرامُ الرَّجُلِ في رأسِه، وإحرامُ المرأةِ في وجهِها" (٣). ونهى أنْ يشدَّ الرَّجلُ رأسَه بالسَّيرِ (أو استظلالٍ بمَحْمِلٍ) ونحوِه كمِحَفَّةٍ، أو ريشٍ يَعلو الرأسَ، حرُمَ بلا عذرٍ، وفدَى.

وإن استظلَّ بخيمةٍ أو شجرةٍ، ولو بطرحِ شيءٍ عليها يَستظلُّ به تحتَها، أو غطَّى وجهَه، فلا إثمَ، ولا فديةَ

(وتغطيةِ الوجهِ من الأنثى) لقولِه ﵇: "إحرامُ الرَّجُلِ في رأسِه، وإحرامُ المحرأةِ في وجهِها" (٤). (لكنْ تسدلُ على وجهِها للحاجةِ) أي: تضعُ الثوبَ فوقَ رأسِها وتُرْخيهِ على وجهِها لمرورِ أجانبَ قريبًا منها؛ لحديثِ عائشةَ: كان الرُّكبانُ يمرّونَ بنا ونحنُ محرِماتٍ مع رسولِ اللهِ ﷺ، فإذا حاذَوْنا، سدَلَتْ إحدانا جِلبابَها