Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٦٤

ولا ينجسُ شيءٌ بالشَّكِّ ما لمْ تُعلم نجاستُه.

وعَظمُ الميتةِ، وقرنُها، وظُفُرها، وحافرُها، وعصبُها، وجلدُها، نجس،

(ولا ينجسُ شيءٌ بالشكِّ، ما لمْ تُعلمْ نجاستُه) هذا هو المذهبُ. والشكُّ: خِلافُ اليقينِ. قالَه في "القاموسِ".

وأما اليقينُ: فقال الشيخُ موفقُ الدِّينِ في مقدمةِ "الروضة في الأصول" (١): ما أذعنَتِ النفسُ للتصديق به، وقطعتْ به، وقطعتْ بأنَّ قطعَها به صحيحٌ. وفي "الكشاف" (٢): هو إتقان (٣) العلمِ بانتفاءِ الشكِّ والشبهةِ عنه. وقال الفخرُ الرازيُّ (٤): هو العلمُ بالشيءِ بعدَ أنْ كان صاحبُه شاكًّا فيه.

(وعظمُ الميتةِ) يشملُ: السِّنَّ (وقرنُها، وظفرُها، وحافرُها، وعصبُها، وجلدُها، نجسٌ) لقولِه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] وأجزاؤُها المذكورةُ من جملتِها.

والميتةُ في الشرعِ: اسمٌ لكلِّ حيوانٍ خرجتْ رُوحُه بغيرِ ذكاةٍ. وقد يُسمَّى المذبوحُ في بعضِ الأحوالِ: ميتةً، كذبيحةِ المجوسيِّ. والمرادُ هنا: الميتةُ النجسةُ، فلا يَرِدُ ميتةُ الآدميِّ والسمكِ وسائرِ حيواناتِ البحرِ المأكولةِ، فإنَّ عظمَ ذلك، والظفرَ، واللبنَ من الآدميِّ الميتِ، طاهرٌ.

والميتةُ: بالتخفيفِ والتشديدِ. والتخفيفُ أكثرُ. ويُلحقُ بذلك: كلُّ ذبحٍ لا يُفيدُ إباحةَ اللَّحمِ، كذبحِ المجوسيِّ، ومتروكِ التسميةِ، وذبحِ المُحرِمِ للصَّيدِ.