شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
السابعُ: الغازِي في سَبيلِ الله.
الثامِنُ: ابنُ السَّبيلِ، وهو الغَريبُ المُنقَطِعُ بغَيرِ بلَدِه.
فيُعطى غارمٌ وفاءَ دَينِه. ودَيْنُ اللهِ ﷿ كدَيْنِ الآدميِّ. لعُمومِ قولِه ﷾: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التّوبَة: ٦٠] ولأنَّ النبيَّ ﷺ أعطَى سلَمَةَ (١) بنَ صخرٍ صدقَةَ بني زُرَيقٍ؛ ليُكفِّرَ منها كفَّارةَ الظِّهارِ (٢).
وإن دَفَعَ إلى غارمٍ ما يَقضِي به دينَه، لم يجز له صرفُه في غَيرِه، ولو كان فقيرًا. وإن دفَعَ إلى الغارِمٍ لفَقرِه (٣)، جازَ أن يَقضِيَ به دينَهُ.
الصِّنفُ (السَّابعُ: الغَازي في سبيلِ اللهِ) لقولِه تعالى: ﴿وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التّوبَة: ٦٠] فيُعطَى، ولو غنيًّا، ما يحتاجُ إليه لغزوهِ ذهابًا وإيابًا، وثمنَ سلاحٍ ودِرعٍ وفرَسٍ إن كان فارِسًا.
وإن لم يغْزُ مَن أخَذَ فرسًا أو غيرَها مِنَ الزكاةِ، ردَّها على إمامٍ؛ لأنَّه أُعطِيَ على عملٍ ولم يعمَلْه.
الصِّنفُ (الثَّامنُ: ابنُ السَّبيلِ، وهو الغريبُ المُنقطِعُ بغيرِ بلدِه) لقولِهِ تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ [البَقَرَة: ١٧٧] وهو المسافرُ المُنقطِعُ بغيرِ بلَدِه بسفَرٍ مُباحٍ، أو مُحرَّمٍ وتابَ مِنه؛ لأنَّ التَّوبةَ تجُبُّ ما قبلَها.
ولا يُعطَى ابنُ السَّبيلِ في سفَرٍ مكروهٍ، ولا في سفَرِ نُزهَةٍ