Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٦

فإن لم يجِد لجِميعِهم، بدَأ بنفسِهِ، فزوجَتهِ، فرقِيقِه، فأمِّهِ، فأبيه، فولَدِه،

(فإن لم يجِدْ لجميعِهم، بدأَ بنفسِه) لحديثِ: "ابدأْ بنفسِكَ، ثمَّ بمَن تعولُ" (١). ولأنَّ الفِطرةَ تنبني على النَّفقةِ، فكما أنَّه يبدأُ بنفسِه في النفقةِ، فكذلك في الفِطرةِ (فزوجَتِه) يعني: أنَّه متى فضلَ عندَه صاعٌ عن فطرةِ نفسِه أخرَجَه عن زوجتِه؛ لأنَّ نفقتَها مُقدَّمةٌ على سائرِ النفقاتِ

(فرقيقِه) يعني أنَّه متَى فضَلَ عندَه شيءٌ عن فِطرتِه وفطرَةِ زوجتِه، أخرَجَه عن رقيقِه، لوجوبِ نفقَتِه مع الإعسارِ، بخلافِ نفقةِ الأقاربِ، فإنَّها صلةٌ لا تجِبُ إلَّا مع اليسارِ.

(فأمِّه) يعني: أنَّه متَى فضَلَ عندَه شيءٌ بعدَ مَنْ تقدَّمَ، أخرَجَه عن أُمِّهِ؛ لأنَّ الأمَّ مُقدَّمَةٌ في البِرِّ، بدليلِ قولِ النبيِّ ﷺ للأعرابيِّ حينَ قالَ: مَن أبرُّ؟ قال: "أُمَّك ". قال: ثمَّ مَن؟ قال: "أمَّك". قال: ثمَّ مَن؟ قالَ: "أباكَ" (٢). ولضعفِها عنِ الكسبِ.

(فأبيهِ) لحديثِ: "أنتَ ومالُك لأبِيكَ" (٣).

(فولدِه) يعني: أنَّه متَى فضَلَ عندَه شيءٌ بعدَ مَن تقدَّمَ، أخرجَه عن ولدِه. فإن كان له أولادٌ ولم يكفِ لجميعِهم، أَقرَعَ. وقيلَ: يُقدِّمُ الصغيرُ