Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ٢/ ٤٢

وما استُخِرجَ من المعَادِنِ، ففيهِ بمُجرَّدِ إحرازِه: رُبُعُ العُشُرِ،

الأصلِ، فيكفِي فيه مجرَّدُ (١) النِّيَّةِ.

(وما استُخرِجَ مِنَ المعادنِ) المَعدِنُ، بكسرِ الدَّالِ، وهو: المكانُ الذي عُدِنَ به الجوهرُ ونحوُه. سُمِّيَ به لعُدونِ ما أنبتَهُ اللهُ فيه، أي: إقامتِه به. ثمَّ سُمِّيَ به الجوهرُ.

وهو: كلّ مُتولِّدٍ في الأرضِ، لا مِن جنسِ الأرضِ، ولا نباتٍ، كذهَبٍ، وفضَّةٍ، وجو هرٍ، وبلَّورٍ، وعقيقٍ، و نُحاسٍ، ورَصاصٍ، وحديدٍ، وكُحْلٍ، وزِرْنيخٍ، وكِبريتٍ، وزِفتٍ، وملحٍ، وزِئبقٍ، وقارٍ، ونِفْطٍ، وياقوتٍ، وزَبَرْجَدٍ، ومُومِيَا، ويَشَمٍ (٢).

قالَ أحمدُ: كلُّ ما وقَعَ عليه اسمُ المَعدِنِ، ففيه الزَّكاةُ، حيثُ كان، في مِلكِه أو في البراري.

إذا استُخرِجَ (ففيه الزكاةُ بمجرَّدِ إحرازِه) أي: فيستقِرُّ الوجوبُ في زكافِ بإحرازِه، فلا تسقُطُ بتلَفِه بَعدُ مُطلقًا. وقبلَه بلا فعلِه ولا تفريطِه تسقطُ

(ربعُ العُشرِ) لعُمومِ قولِه تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البَقَرَة: ٢٦٧]. ولأنَّه مالٌ لو غنِمَه، أخرَجَ خُمُسَه، فإذا أخرَجَه مِن معدِنٍ، وجَبَت زكاتُه، كالذَّهبِ والفضَّةِ، من عينِ نقدٍ، أي: ذهبٍ وفضَّةٍ، ومِن قيمةِ غيرِه، أي: النقدِ. يُصرَفُ لأهلِ الزكاةِ؛ لحديثِ مالكٍ في "الموطأ" وأبي داودَ (٣): أنَّ النبيَّ ﷺ أقطَعَ بلالَ