شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
وفي أربعينَ: مُسِنَّةٌ، لها سَنَتَانِ.
وفي سِتِّينَ: تبيعَان.
ثمَّ في كلِّ ثلاثينَ: تبيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّة
(و) يجِبُ (في أربعين) مِن بقرٍ (مُسنَّةٌ) لحديثِ معاذِ بنِ جبلٍ، وفيه: وأمرَني أن أخُذَ مِن كلِّ ثلاثينَ مِنَ البقرِ تبيعًا، أو تبيعةً، ومِن كلِّ أربعين، مُسنَّةً. رواهُ الخمسةُ (١)، وحسَّنَه الترمذيُّ. وقال ابنُ عبدِ البرِّ: هو حديثٌ ثابتٌ مُتَّصلٌ. وهي ما تمَّ (لها سنتانِ) سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّها ألقَت سنًّا غالبًا، وهي الثنيَّةُ. ولا فرضَ في البقرِ غيرَ هذَينِ السِّنيَّن
(وفي سِتِّينَ) من بقرٍ: (تبيعَانِ. ثمَّ) إنْ زادَتْ فـ (في كلِّ ثلاثين: تبيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ: مُسنَّةً) وإذا بلَغَتْ، أي: عددًا يتفقُ فيه الفرضان، كمائةٍ وعشرين، فكإبلٍ. فإن شاءَ أخرَجَ أربعةَ أتبعةٍ، أو ثلاثَ مُسنَّاتٍ؛ لحديثِ يحيى بنِ الحكَمِ، عن معاذٍ، وفيه: فأمرَني أن آخُذَ مِن كلِّ ثلاثين تبيعًا، ومِن كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً، ومِن السِّتيِّن تبعينِ، ومِنَ السَّبعينَ مُسِنَّةً وتبيعًا، ومِن الثمانينَ مُسِنَّتينِ، ومِن التسعينَ ثلاثةَ أتباعٍ، ومِن المائةِ مسنَّةً وتبعينِ، ومِن العشرةِ ومائةٍ مُسِنَّتين وتبيعًا، ومِن العشرين ومائةٍ ثلاثَ مسنَّاتٍ أو أربعةَ أتباعٍ. قال: وأمرَني رسولُ اللهِ ﷺ أن لا آخُذَ فيما بينَ ذلك شيئًا، إلَّا أن يبلُغَ مُسِنَّةً أو جَذَعًا. وزعَمَ أن الأوقاصَ لا فريضةَ فيها. رواهُ أحمدُ (٢).
ولا يُجزئُ ذَكَرٌ في زكاةٍ إلَّا هُنا، وهو التبيعُ. والمُسِنُّ عن التبيعِ؛ لأنَّه خيرٌ منه.