شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
والأفضلُ: ثِقةٌ عَارفٌ بأحكَامِ الغَسْلِ. والأَولى به وصيُّهُ العَدلُ.
وإذا شَرَعَ في غَسلِهِ، سَتَر عورَتَه وُجُوبًا،
وفي "الانتصار": يكفي إنْ عَلِمَ. وكذا في "تعليق" القاضي، واحتجَّ بغَسْلِهم لحنظلَةَ (١)، وبغَسْلِهم لآدمَ ﵇ (٢)، وبأنَّ سعدًا لما ماتَ، أسرعَ النبيُّ ﷺ في المشي إليه، فقيلَ له؟ فقال: "خشيتُ أن تسبِقَنا الملائكةُ إلى غَسلِه، كما سبقتْنا إلى حنظلةَ" (٣). قال في "الفروع": ويتوجه في مسلمي الجنِّ كذلك وأَوْلى؛ لتكليفِهم.
(والأفضلُ) أنْ يُختارَ لغَسلِه (ثقةٌ عارفٌ بأحكامِ الغَسْلِ) احتياطًا له. (والأَوْلى به) أي: بغَسْل الميتِ (وصيُّه العدلُ) لأنَّ أبا بكرٍ أوْصى أن تغسلَهُ امرأتُه أسماءُ (٤). وأنسٌ أوصى أنْ يغسلَه محمدُ بنُ سيرينَ (٥). ولأنَّه حقٌّ للميتِ، فقُدِّمَ فيه وصيُّه على غيرِه.
(وإذا شرَعَ في غَسْلِه سترَ عورتَه) أي: الميتِ (وجوبًا) لحديثِ عليٍّ: "لا تُبْرِزْ فخِذَكَ، ولا تنظرْ إلى فخذِ حيٍّ ولا ميِّتٍ". رواه أبو داودَ (٦). وهذا فيمَنْ له سبعُ