Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٤٩٧

فإنْ سُقُوا، وإلَّا عادُوا ثانيًا، وثالثًا.

ويُسَنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المَطَرِ، والوضوءُ والاغتسالُ مِنه، وإخراجُ رحلِهِ وثيابِه ليُصيبَها.

وإن كثُرَ المطرُ حتَّى خِيفَ منُه، سُنَّ قولُ: اللَّهم حَوَالَينا ولا علَينا، اللَّهم

من الصَّحابةِ، أنَّهم غيَّروا الأرْدَيةَ حتى عادوا

(فإنْ سُقُوا) في أوَّلِ مرةٍ، ففضلٌ من اللهِ ونعمةٌ (وإلا) بأن لم (١) يُسقوا أوَّلَ مرةٍ (عادوا ثانيًا، وثالثًا) صفتانِ لمحذوفٍ، أي: عودًا ثانيًا، وعودًا ثالثًا؛ لأنَّه أبلغ في التضرُّعِ، ولحديثِ: "إنَّ اللهَ يحبُّ المُلحِّين في الدُّعاءِ". وظاهرُه: أنَّه لا يُسنُّ إعادتُه أكثرَ من ذلك.

ونقلَ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" (٢): قال أَصْبَغُ: استُسقي للنِّيلِ بمصرَ خمسةً وعشرين مرَّةً متواليةً، وحضرَه ابنُ وهبٍ، وابنُ القاسمِ، وجمعٌ

(ويُسنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المطرِ، والوضوءُ والاغتسالُ منه، وإخراجُ رَحْلِه) وما يستصحبُ من أثاثٍ (و) إخراجُ (ثيابه؛ لصيبَها) المطرُ؛ لحديثِ أنسٍ: أصابنا ونحن مع رسولِ اللَّه ﷺ مطرٌ، فحسرَ ثوبَه، حتى أصابَه من المطرِ، فقلنا: لمَ صنعتَ هذا؟ قال: "لأنَّه حديث عهدٍ بربِّه". رواه مسلمٌ (٣).

(وإنْ كثُرَ المطرُ حتى خِيفَ منه، سُنَّ قولُه: اللهمَّ حَوَالَيْنا ولا علينا، اللهمَّ