شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولأنَّه خالف موقفَه. وظاهرُه: ولو زُحِمَ في ثانيةِ الجمعةِ، فخرجَ من الصفِّ، وبقيَ منفردًا، فينوي المفارقةَ، ويتمُّ لنفسِه، وإلَّا بطلتْ. وصحَّحه في "تصحيح الفروع" (١).
قال في "الإقناع": ولو كان خلفَه صفٌّ (٢).
وهو من المفرداتِ. قال في "نظم المفردات" (٣).
والفذُّ مَنْ صلَّى خليفَ الصفِّ … باطلةٌ صلاتُه لا تكفي
وعنه: يصحُّ مطلقًا. وذكَرَ في "النوادر": أنَّه يصحُّ لخوفِه تضييقًا (٤). قال في "الفروع": وذكَرَه (٥) بعضُهم قولًا. وهو معنى قولِ بعضِهم: لعُذرٍ. قلتُ (٦): قال في "الرعاية": وقيل: يقفُ فذًّا مع ضيقِ الموضعِ، أو ارتِصاصِ الصفِّ، وكراهَةِ أهلِه دخولَه.
قال الشيخُ تقيُّ الدينِ: وتصحُّ صلاةُ الفذِّ لعذرٍ.
وإنْ ركعَ فذًّا لعذرٍ، كخوفِ فوتِ الركعةِ، ثمَّ دخلَ الصفَّ، أو وقفَ معه آخرُ قبل سجودِ الإمامِ، صحَّتْ صلاتُه، لما روي عن أي بكرة -واسمُه نفيعُ بنُ الحارثِ- أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى صلاةَ الصبحِ، فسمِعَ نفَسًا شديدًا، أو بَهْرًا (٧) من