Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٤٣

وماءٌ يكره استعمالهُ معَ عدمِ الاحتياجِ إليه، وهو ماغ بئرٍ بمقبَرَةٍ، وماءٌ اشتدَّ حرُّه أو بردُه،

بمشاهَدةِ مميِّزٍ وكافِرٍ وامرأةٍ، لحديثِ: "نهى النبىِّ ﷺ أن يَتوضَّأَ الرجلُ بفَضلِ طهورِ المرأةِ". رواه الخمسةُ (١). وهو أمرٌ تعبديٌّ لا يُعْقلُ معناه.

"فائدةٌ": قال في "الإنصاف" (٢): وظاهرُ ما تقدَّمَ: أنها إذا خلتْ بالترابِ للتَّيمُّمِ، لا تؤثرُ خلوتُها. وهو المذهبُ. وفيه احتمالٌ: أنَّ حُكمَه حكمُ الماءِ.

وظاهِرُه أيضًا: أنه لا تأثيرَ لذلك في إزالةِ الخبثِ به في حقِّ الرجلِ. وهو المذهبُ. وظاهرُه أيضًا: أنه لا تأثيرَ لخَلْوةِ الخُنثى المُشكِلِ بالماءِ القليلِ للطهارةِ. وهو المذهَبُ. وفيه وجهٌ: أنَّه كالمرأةِ.

(وماءٌ (٣) يُكرَه استعمالُه مع عدمِ الاحتياجِ إليه، وهو: ماءُ بئرٍ بمقبَرةٍ) بتثليث الباء مع فتح الميم. وبفتح الباء مع كسر الميم. أي: يُكره استعمالُ مائِها.

وظاهرُ كلامِ الإمامِ: مطلقًا، في أكلٍ وشربٍ وطهارةٍ وغيرِها. وكذا بئرٌ بغَصبٍ، أو أجرةُ حَفرِهَا غَصبٌ. وكذا ما ظُنَّتْ نجاستُه.

قال في "الفروع" في بابِ الأطعمةِ: وكَرِه أحمدُ ماءَ بئرٍ بينَ القبورِ، وشوكَها، وبقلَها.

(وماءٌ اشتدَّ حرُّه أو برْدُه) قاله ابنُ عبدوس (٤) في "تذكرته"؛ لأذاه ومنعِه كَمَالَ