Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣٣٠

ذكرِ اللَّه. والتفاتُه يَمينًا وشِمالًا في تَسليمِه. ونيَّتُهُ به الخروج من الصلاةِ. وتفضيلُ الشِّمال على اليمينِ في الالتِفاتِ.

ذكرِ اللهِ) تعالى (والتفاتُه يمينًا وشمالًا في تسليمِه. ونيتُه به الخروجَ من الصَّلاةِ) بالسَّلامِ. وتقدَّمَ الكلامُ على ذلك. (وتفضيلُ الشِّمالِ على اليمينِ في الالتفاتِ).

"فائدةٌ": يُسنُّ الخشوعُ في الصَّلاةِ، وقدْ عرَّفَه صاحبُ "الإقناع" (١) بقوله: وهو معنًى يقومُ بالنفسِ، يظهرُ منه سكونُ الأطرافِ.

وقال بعضُهم: وهو سكونُ القلبِ على المقصودِ من غيرِ التفاتٍ إلى غيرِه، وسكونُ الجوارحِ عن التقلُّب في غيرِ المفعولِ على قصدِ القُربةِ. لقولِه ﵇ في العابثِ بلحيتِه: "لو خشَعَ قلبُ هذا لخشعتْ جوارحُه" (٢). قالَ الجوهريُّ: الخشوغ: الخضوعُ. والإخباتُ: الخشوعُ. وقال البيضاويُّ (٣) في قولِه تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ أي: خائفونَ من اللهِ، متذَلِّلون له، مُلزِمونَ أبصارَهم مساجدَهم. والخضوعُ: اللِّينُ والانقيادُ. ولذلك يقال: الخشوعُ بالجوارحِ، والخضوعُ بالقلبِ.

وقال الشيخُ العلامةُ تقيُّ الدين (٤) ابن تيمية: إذا غلبَ الوسواسُ على أكثرِ