Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣٢٧

وسُننُ الأفعالِ -وتُسمَّى الهيئات-:

أنتَ أعلمُ به منِّي (١)، أنتَ المقدِّمُ وأنتَ المؤخِّرُ، لا إلهَ إلا أنتَ" (٢). وقد صحَّ أنَّه كان يقولُ ذلك، لكنْ الأوَّلُ أمَرَ به.

وإنْ دعا في تشهدِه بما وردَ في الكتابِ أو السنةِ، أو عن الصَّحابةِ، أو السلفِ، أو بأمرِ الآخرةِ ولو لم يشبه ما وردَ، أو لشخصٍ معينٍ بغيرِ كافِ الخطابِ. وتبطلُ به، فلا بأسَ.

قال في "المبدع" (٣): وشرطُه: الإخلاصُ. قال الآجريُّ (٤): واجتنابُ الحرامِ. وظاهرُ كلامِ ابنِ الجوزيِّ وغيرِه: أنَّه من الآدابِ. وقال الشيخُ تقيُّ الدين: تبعدُ إجابتُه إلا مضطرًّا أو مظلومًا. وكان النبيُّ ﷺ إذا اجتهدَ في الدُّعاءِ قال: "يا حيُّ يا قيومُ". رواه الترمذيُّ (٥) من روايةِ إبراهيمَ بنِ الفضلِ، وهو ضعيفٌ.

(وسننُ الأفعالِ) المرادُ بالأفعالِ: ما يشملُ فعلَ اللِّسانِ. (وتُسمَّى الهيئاتِ) أي: سمَّاها صاحبُ "المستوعب" وغيرُه: هيئةً، بفتح الهاء وكسرها؛ لأنَّها صفةٌ في غيرِها. فدخلَ في سننِ الهيئاتِ: جهرُ إمامٍ بتكبيرٍ، وتسميعٍ، وتسليمةٍ أولى، وقراءةٍ في جهريةٍ.

ودخلَ: إخفاتٌ، أي: وهو الإسرارُ بالقراءةِ لغيرِ إمامٍ، إلَّا المأمومَ لحاجةٍ (٦).