Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الصلاة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣١٢

بعد الإتيان بما يُجزىُ من التشهُّد الأوَّل،

التشهدِ الأخيرِ.

(بعدَ الاتيانِ بما يجزئُ من التشهدِ الأوَّلِ) يعني: تشهدَ ابنِ مسعودٍ، وهو أفضلُ التشهداتِ الواردةِ عن (١) الإمامِ أحمدَ والأصحابِ.

قال في "شرح الهداية": وإنَّما فضَّلنا تشهدَ ابنِ مسعودٍ على غيرِه، لسبعةِ أوجه:

أحدُها: أنَّه أصحّ التشهداتِ سندًا. ولذلك لمْ يتفقْ مسلمٌ والبخاريُّ على إخراجِ غيرِه، قالَ الترمذيُّ: أصحّ حديثٍ في التشهدِ حديثُ ابنِ مسعودٍ. قال الخطابئ: أصحّها إسنادًا، وأشهرُها حالًا: حديثُ ابنِ مسعودٍ.

الثاني: أنَّ أكثرَ العلماءِ عليه. قال الترمذيُّ: العملُ عليه (٢) عند أكثرِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ ومَنْ (٣) بعدَهُم من التابعين.

الثالثُ: أنَّ رواتِه اتفقتْ على ألفاظِه، ولم يختلفوا في حرفٍ منه، بلْ نقلُوه مرفوعًا وموقوفًا على صفةٍ واحدةٍ. أمَّا تشهدُ ابنِ عباسٍ؛ فزوي فيه السَّلامُ معرَّفًا ومنكَّرًا، ورُوي فيه من طريقٍ: "عبده ورسوله". ومن طريقٍ آخرَ: "رسول اللَّه" وكذلك بقيةُ التشهداتِ مختلفةٌ. وهذا يدلُّ على أنَّ ابنَ مسعودٍ، ومَنْ روى عنه أيقنُ لما نقلوه.

الرابعُ: أنَّ أحمدَ روى في "مسنده" (٤) أنَّ ابنَ مسعودٍ، علَّمه رسولُ اللَّه ﷺ