Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الصلاة

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٣٠٧

ولم ينكَبِسْ، لم تصحَّ.

ويصحُّ سُجودُه على كمِّه وذيلِه، ويُكره بلا عُذرٍ.

ولم ينكبس (١)، لم تصحَّ) صلاتُه. قال الأصحابُ: لو سجدَ على حشيشٍ، أو قُطنٍ، أو ثلجٍ، أو برَدٍ ونحوِه. ولم يجدْ حجمَه، لم تصحَّ؛ لعدمِ المكانِ المستقرِّ (٢).

(ويصحُّ سجودُه على كمِّه وذيلِه (٣)، ويُكره بلا عذرٍ) وكذا على كَورِ عِمامتِه ونحوِه، صحَّتْ صلاتُه، ولم يُكره لعذرٍ، كحرِّ أو بردٍ ونحوِه.

"فروعٌ ": الأولُ: تُكره الصَّلاةُ بمكانٍ شديدِ الحرِّ والبردِ، مع إمكانِ غيرِه؛ لأنَّه يذهبُ بالخشوعِ، ويمنعُ كمالَ (٤) الصَّلاةِ.

الثاني: لا يجبُ على المصلِّي مباشرةُ المصلَّى بشيءٍ منها، أي: من الأعضاءِ المذكورةِ، حتى الجبهةِ، كما تقدَّمَ.

أمَّا سقوطُ المباشرةِ بالقدمين والركبتين، فإجماعٌ؛ لصلاتِه ﷺ في النعلَيْنِ والخفَّيْنِ. رواه ابنُ ماجه (٥) من حديثِ ابن مسعودٍ.

وأما سقوطُ المباشرةِ باليدَيْنِ، فقولُ أكثرِ أهلِ العلمِ؛ لما روى ابنُ عباسٍ قال: رأيتُ النَّبِيَّ ﷺ في يوم مطيرٍ، وهو يتقي الطينَ بكساءٍ عليه، يجعلُه دون يديه إلى الأرضِ إذا سجدَ. وفي روايةٍ: أنَّ النَّبِيّ ﷺ صلَّى في ثوبٍ واحدٍ متوشِّحًا به، يتَّقى