شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
وجَرَتْ عليه أحكَامُ المرتدِّين.
عنها. فيُقتلُ كفرًا، لقولِهِ ﵇: "بين العبدِ وبين الكفرِ تركُ الصَّلاةِ" رواه مسلمٌ (١). ولقولِهِ: "العهدُ الذي بيننا وبينهم الصَّلاةُ، فمَنْ تركَها فقدْ كفرَ" رواه أحمدُ والنسائيُّ والترمذيُّ (٢) وقال: حسنٌ صحيحٌ. ولقولِهِ: "أوَّلُ ما تفقدونَ من دينِكم الأمانةُ، وآخرُ ما تفقدون الصَّلاةُ" (٣). قال أحمدُ: كلُّ شيءٍ ذهبَ آخرُه، لمْ يبقَ منه شيءٌ. وقال عمرُ: لا حَظَّ في الإسلامِ لمَنْ تركَ الصَّلاةَ (٤). وقال عليٌّ: مَنْ لمْ يصلِّ، فهو كافرٌ (٥). وقال عبدُ اللهِ بنُ شقيقٍ: لمْ يكنْ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ يَروْنَ شيئًا من الأعمالِ تركُه كفرٌ غيرَ الصَّلاةِ (٦).
ولا قتلَ ولا تكفيرَ قبلَ الدِّعايةِ. ولا (٧) يُقتلْ بتركِ الأُولى؛ لأنَّه لا يُعلمُ أنَّه عزَمَ على تركِها إلا بخروجِ وقتِها، فإذا خرجَ، عُلِمَ تركُه لها، لكنَّها فائتةٌ، لا يُقتلُ بها. فإذا ضاقَ وقتُ الثانيةِ، وجبَ قتلُه.
(وجرتْ عليه أحكامُ المرتدين) ولا قتلَ (٨) حتى يُستتابانِ (٩) ثلاثةَ أيامٍ بلياليها،