Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٢٢١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

به. قال: فسمعَ ذلك (١) عمرُ بنُ الخطابِ رضي اللَّه تعالى عنه، وهو في بيتِه، فخرجَ يجرُّ رداءَهُ يقولُ: والذي بعثَكَ بالحقِّ يا رسولَ اللهِ، لقدْ رأيتُ مثلَ الذي رأى. فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "فللَّه الحمدُ". رواه أحمدُ وأبو داود، واللفظُ له، وابنُ ماجه (٢).

وأخرجَ الترمذيُّ بعضَه، وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

وفي "الصحيحين" (٣) عن أنسٍ قال: لما كثرَ الناسُ، ذكروا أنْ يُعلِموا وقت الصَّلاةِ بشيءٍ يعرفونَهُ، فذكروا أنْ يوقِدوا نارًا، أو يضربوا ناقوسًا، فأُمِرَ بلالٌ أنْ يشفعَ الأذانَ، ويوترَ الإقامةَ.

"فائدةٌ": يُسنُّ أذانٌ في يمنى أذني مولودٍ، ذكرٍ أو أنثى، حينَ يولَدُ، وإقامةٌ في أذنِهِ اليسرى، لخبرِ ابنِ السُّنِّي (٤) مرفوعًا: " مَنْ وُلِدَ له مولودٌ، فأذَّنَ في أذنِه اليمنى، وأقامَ في أذنِه اليسرى، لم تضرَّه أم الصبيانِ ". أي: التابعةُ من الجنِّ. وروى الترمذيُّ (٥): أنَّه ﷺ أذَّنَ في أُذنِ الحسنِ حينَ ولدتْه فاطمةُ. وقال: حسنٌ صحيحٌ. وليكون إعلامُه بالتوحيدِ أوَّلَ ما يقرعُ سمَعه عند قدومِه إلى الدنيا، كما يلقَّنُ عند خروجِه منها، ولأنَّه يطردُ الشيطانَ عنه؛ لأنَّه يُدْبِرُ عند سماعِ الأذانِ. وفي "مسند"