Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ٢١٤

بعد غَسْلِ المحَلِّ وتَعصِيبه.

وتتوضأُ في وقتِ كُلِّ صلاةٍ،

بالغالبِ (بعد غَسلِ المحلِّ) الملوَّثِ بالحدثِ، لإزالته عنه (وتعصيبه) أي: فعلِ ما يَمنعُ الخارجَ حسبَ الإمكانِ من حشوٍ بقطنٍ وشدِّهِ بخِرْقةٍ طاهرةٍ. فإنْ خرجَ بعد ذلك شيءٌ، لم تبطلْ طهارتُه.

(وتتوضَّأُ) أي: المستحاضةُ (في وقتِ كلِّ صلاةٍ) إنْ خرجَ شيءٌ؛ لقولِهِ ﵇: "وتتوضَّأُ عند كلِّ صلاةٍ". رواه أبو داودَ والترمذيُّ (١). ولقولِهِ أيضًا لفاطمةَ بنتِ أبي حبيشٍ: "وتوضَّئي لكلِّ صلاةٍ حتى يجيءَ ذلك الوقتُ". رواه أحمدُ وأبو داودَ والترمذيُّ (٢). ولأنَّها طهارةُ عذرٍ، فتقيَّدَتْ بالوقتِ، كالتيمُّمِ، فإنْ لم يخرج شيء (٣)، لم يبطلْ. وظاهرُه أيضًا: لا يبطلُ بطلوعِ الشمسِ، لو كانتْ توضَّأتْ قبلَهُ. قال المجدُ وغيرُه: وهو أَوْلى، وجزمَ به في نظم "المفردات "، فقال:

وبدخولِ الوقتِ طهرٌ يَبطلُ … لمَنْ بها استحاضةٌ قدْ نقلوا

لا بالخروجِ منه لو تطهرتْ … بالفجرِ لم يبطلْ بشمسٍ ظهرتْ

وقال أبو يعلى: تبطلُ بخروجِ الوقتِ ودخولِهِ. ثمَّ قال: والأَوْلى تبطلُ بدخولِ الوقتِ.

وسوَّى بينهما في "الإقناع"، تبعًا لأبي يعلى، وإليه ميلُه في "الإنصاف".