Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ١٦٦

فإنْ خِيفَ كُرِه، وإن عُلِمَ حَرُمَ.

عباسٍ دخلَ حمامًا كان بالجحفةِ (١). ورُوي عنه ﵇ أيضًا.

(فإن (٢) خيفَ) أي: الوقوعُ في محرمٍ بدخول (٣) الحمامِ (كُرِهَ) دخولُه. (وإن عُلِمَ) أي: الوقوعُ في محرمٍ (حَرُمَ) دخولُه، لحديثِ أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "من كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ، من ذكورِ أمتي، فلا يدخلِ الحمَّامَ إلا بمئزرٍ، ومَنْ كانتْ تؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ فلا تدخلِ الحمَّامَ". رواه أحمدُ (٤).

وأجود الحمَّاماتِ ما كان شاهقًا، عذبَ الماءِ، معتدلَ الحرارةِ، معتدلَ البيوتِ، قديمَ البناءِ.

ويُكره بناءُ الحمَّامِ، وبيعُه، وشراؤُه، وإجارتُه، وكسبُه، وكسبُ البَلَّانِ (٥) والمزيِّنِ. قال الإمامُ أحمدُ في الذي يبني الحمَّامَ للنساءِ: ليس بعدل. وقال في رواية ابن الحكم: لا تجوز شهادة من بناه للنساء. وحرَّمه القاضي. وحملَهُ الشيخُ تقيُّ الدينِ على غيرِ البلادِ الباردةِ (٦)

وينبغي غسلُ قدميه وإبطيه بماءٍ باردٍ عند دخولِه، وأن يلزمَ الحائطَ، ويقصدَ موضعًا خاليًا، ولا يدخلَ بيتًا حارًّا حتى يعرقَ في البيتِ الذي قبلَه، ويقلِّلَ الالتفاتَ،