شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
والطَّواف، ومَسُّ المُصحَفِ
وسواءٌ الفرضُ (١) والنفلُ، وسجودُ التلاوةِ والشكرِ، وصلاةُ الجنازةِ. ولا يكفرُ مَنْ صلَّى محدِثًا.
وحكى النوويُّ وابنُ حزمٍ عن بعضِ العلماءِ: جوازَ الصَّلاةِ على الجنازةِ بغيرِ وضوءٍ، ولا تيمُّمٍ.
وقال المصنِّفُ في متنِ "غاية المنتهى" (٢): يحرُمُ بحدثٍ صلاةٌ، حيثُ لا عذرَ، ولا كفر (٣).
(و) يحرُمُ (الطوافُ) فرضًا كان أو نفلًا؛ لقولِه ﵇: "الطوافُ بالبيتِ صلاةٌ، إلا أنَّ اللهَ أباحَ فيه الكلامَ". رواه الشافعيُّ (٤).
(و) يحرُمُ (مسُّ المصحفِ) وبعضِه، ولو من صغيرٍ، لقولِه تعالى: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقِعَة: ٧٩] ولحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ، عن أبيهِ، عن جدِّه: أنَّ النبيَّ ﷺ كتبَ إلى أهلِ اليمنِ كتابًا وفيه: "ولا يمسُّ القرآنَ إلا طاهرٌ". رواه الأثرمُ، والنسائيُّ والدارقطنيُّ (٥). واحتجَّ به أحمدُ.