شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ولو لِشَهوَةٍ، ونَظَرُ مَنْ دَونَ سَبعٍ، فيَجوزُ لِكُلٍّ نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ.
والسُّنَّةُ: لا يَنظُرُ كُلٌّ مِنهُما إلى فَرجِ الآخَرِ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ فَرجَ رسولِ الله ﷺ قَطُّ. رواه ابن ماجه (١). وفي لفظٍ قَالَت: ما رَأيتُه مِن النبيِّ ﷺ، ولا رآهُ مِنِّي (٢). وكذَا سَيِّدٌ معَ أَمَتِه المباحَةِ لهُ.
واحتَرَزَ بقَولِه: "المباحَة"، عن المُشتَرَكَةِ، والمُزوَّجَةِ، والوثنيَّةِ، ونحوِها ممَّن لا تَحِلُّ له (٣).
(ولو لِشَهوَةٍ) بأنْ يتلذَّذَ بالنَّظَرِ والمَسِّ.
(ونَظَرُ مَن دُونَ سَبعٍ) أي: لا يحرُمُ النَّظرُ إلى عَورَةِ الطِّفلِ والطِّفلَةِ قبلَ السَبعِ، ولا لمْسُهَا. نصًا.
ولا يَجِبُ سَترُها معَ أَمنِ الشَّهوَةِ؛ لأنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ ﷺ غسَّلَهُ النِّسَاءُ (٤). ولا يَجِبُ الاستِتارُ مِنهُ في شَيءٍ من الأُمُورِ (٥).
(فيَجُوزُ لِكُلٍّ) مِن طِفلَةٍ وطِفلٍ (نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ) لأنَّه لاحُكمَ لعَورَتِهِما.
* * *