شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
لا يُورَّثونَ، ولا يَرِثونَ.
ويَرِثُ المَجُوسِيُّ ونحوُه بجَمِيعِ قَرابَاتِه، فلو خلَّفَ أمَّه، وهي أُختُه مِن أَبيهِ، وَرِثَتِ الثُّلُثَ بِكونِها أمًّا، والنِّصفَ بكونِها أُختًا.
(لا يُورَّثونَ، ولا يَرثونَ) أحدًا أي: المحكومُ بكفرِهم ببدعةٍ، أو ردَّةٍ، أو زندقةٍ.
(ويَرِثُ المجوسيُّ ونحوُه) ممَّن يُحِلُّ نِكاحَ ذواتِ محارمِه (بجميعِ قراباتِه) إنْ أمكنَ، إذا أسلمَ، أو حاكمَ إلينا. وهو قولُ عمرَ (١)، وعليٍّ، وابنِ مسعودٍ (٢)، وابنِ عباسٍ، وزيدٍ (٣)، في الصحيحِ عنه. وبه قال أبو حنيفةَ وأصحابُه.
(فلو خلَّفَ) مجوسيٌّ، أو نحوُه (أمّه، وهي أختُه من أبيهِ) بأن تزوَّجَ الأبُ بنتَه، فولدتْ له هذا الميِّتَ (ورِثتِ الثُلثَ بكونِها أمًّا، و) ورثتْ (النِّصفَ بكونِها أختًا) والباقي بعدَ الثُّلثِ والنصفِ للعمِّ؛ لحديثِ: "ألحقوا الفرائضَ بأهلِها" (٤).
وكذا حكمُ المسلمِ يطأُ ذاتَ رحمٍ مُحرَّمٍ منه (٥) بشُبهةِ نِكاحٍ أو تَسَرٍّ. ويَثبُتُ النسب (٦).
ولا إرثَ بنكاحِ ذاتِ رحمٍ مُحَرَّمٍ، كأُمِّه، وبنتِه، وبنتِ أخيه.