Skip to content

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي كتاب الطهارة باب مسح الخفين

شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي

عبد الله المقدسي

Printed page ١/ ١٢٢

ولا يجزئُ مسحُ أسفلِه وعقِبهِ، ولا يُسَنُّ.

فإنَّه أقربُ. وقد أقيمَ الأكثرُ مقامَ الكلِّ في كثيرٍ من الأحكامِ.

وسُنَّ المسحُ بأصابعِ يدِه، من أصابعِ رجليه إلى ساقِه؛ يمسَحُ رجلَه اليمنى بيدِه اليمنى، ورجلَه اليسرى بيدِه اليسرى؛ لحديثِ المغيرةِ بنِ شعبةَ في صفةِ وضوءِ النبيِّ ﷺ قال: ثمَّ توضَّأَ، ومسحَ على الخفين، فوضعَ (١) يدَه اليمنى على خُفِّه الأيمن، ووضعَ يدَه اليسرَى على خفِّه الأيسر، ثم مسحَ أعلاهما مسحةً واحدةً، حتى كأني أنظرُ إلى أثر (٢) أصابعِه على الخفين. رواه الخلَّالُ (٣). ورُوي عن عمرَ: أنه مسحَ حتى رُؤي أثرُ أصابعِه على خفيه خطوطًا.

والمستحبُّ أن يَفرِجَ أصابعَه. قاله في "الشرح" (٤).

(ولا يجزئُ مسحُ أسفلِه) أي: أسفلِ الخفِّ (وعَقِبِه) إن اقتصرَ عليهما. قال في "الإنصاف" (٥): قولًا واحدًا. (ولا يُسنُّ) مسحُهما مع أعلى الخفِّ. قال في "الإنصاف": على الصحيحِ من المذهبِ؛ لقولِ عليِّ: لو كان الدينُ بالرأي، لكان أسفلُ الخفِّ أولى بالمسحِ من ظاهرِه، وقد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يمسح ظاهر خفَّيه. رواه أحمدُ، وأبو داودَ (٦). وأما (٧) حديثُ المغيرةِ: أنَّه ﵇ مسحَ