شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
مَنْ تَرَكَ خَيرًا، وهُوَ المَالُ الكَثيرُ عُرفًا.
وتُكرَهُ لفَقيرٍ لَهُ ورَثَةٌ. وتُباحُ له إن كَانُوا أغنياءَ. وتَجِبُ على مَنْ عَليهِ حَقٌّ بلا بيِّنَةٍ. وتَحرُمُ على مَنْ له وَارِثٌ بزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ، ولِوارِثٍ بشَيءٍ، وتَصِحُّ
أبو بكرٍ: وصَّيتُ بما رضيَ اللهُ تعالى به لنفسِه (١). يعني في قولِه تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ [الأنفَال:٤١].
(مَن تركَ خيرًا، وهو) أي: الخيرُ: (المالُ الكثيرُ عُرْفًا) ولا يتقدَّرُ بشيءٍ.
(وتكره) وصيةٌ (لفقيرٍ) أي: منه، إن كان (له ورثةٌ) محتاجونَ، كما في "المغني"؛ لقولِه ﵊: "إنْ تتركْ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً" (٢).
(وتُباحُ له) الوصيَّةُ (إنْ كانوا) أي: الورثَةُ (أغنياءَ) قاله في "الإنصاف".
(وتجبُ على مَن عليه حقُّ بلا بيِّنةٍ) ذِكْرُ الحقِّ، سواءٌ كان للهِ، أو لآدميٍّ؛ لئلا يضيعَ.
(وتحرُمُ) الوصيةُ (على مَن له وارثٌ بزائدٍ على الثلثِ) لأجنبيٍّ، (ولوارثٍ بشيءٍ) مطلقًا. نصًّا؛ لقولِه ﵇: "إنَّ اللهَ قد أعطَى كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارثٍ". رواه الخمسةُ إلا النسائيُّ (٣).
(وتصحُّ) هذه الوصيةُ المحرَّمةُ ....