شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
ولا إن شَرَطَ عَدَمَ استحقَاقِ مَنْ ارتَكَبَ طَريقَ الصَّلاحِ.
مذهبٍ، فلا تختصُّ بهم، ولغيرِهم الصلَّاةُ بها؛ لعدمِ التزاحم. ولو وقعَ، فهو أفضلُ؛ لأنَّ الجماعةَ ترادُ.
(ولا) يصحُّ (إنْ شرَطَ) الواقفُ (عدمَ استحقاقِ من ارتكبَ طريقَ الصَّلاحِ) لمخالفةِ ما شرطَه اللهُ، ولإخلالِه بالمقصودِ الشرعيِّ.
قال الشيخُ: ولو حكمَ حاكمٌ بمحضَرٍ لوقفٍ فيه شروط، ثمَّ ظهرَ كتابُ الوقف (١) غيرُ ثابتٍ، وجبَ ثبوتُه والعملُ به (٢).
وفي "الأحكام السلطانية" لأبي يَعلى (٣) ﵀: يَعملُ والي المظالمِ في وقفٍ عامٍّ بديوانِ حاكمٍ، أو سَلطنةٍ، أو كتابٍ قديمٍ يقغ في النفسِ صحَّتُه (٤).
قال ابنُ قندسٍ في "حاشيته" على "المحرر": فائدةٌ: إذا جُهِلَ شرطُ الواقفِ، وتعذَّرَ العثورُ عليه، قُسِمَ على أربابِه بالسَّويَّةِ، فإنْ لم يُعرَفوا، جُعِلَ كوقفٍ مطلقٍ لم يُذكَر مصرِفُه. قال ذلك في "التلخيص" (٥).
وفي "الاختيارات" (٦): العادةُ المستمرةُ، والعُرْفُ المستقرُّ في (٧) الوقف يدلُّ على شرطِ الواقفِ، أكثرَ ممَّا يدلُّ لفظُ الاستفاضة. انتهى.
* * *